الكاتبة حنان سعيد في حوار خاص لـ”أهل كايرو”: أخذت وعدًا على نفسي أن كل القصص تنتهي بنهاية سعيدة

حوار/ شروق ممدوح

إحساس فريد يجتمع بداخل الكاتبة الأشهر على مواقع التواصل الإجتماعي “حنان سعيد” التي تخطف الأنظار بحروفها الساحرة، يتواصل نجاح الكاتبة حنان يوماً بعد يوم، فتستطيع بقصصها الأسبوعية أن تشد الجماهير الخاصة بها، اشتهرت بقصة صاحبها يدعى أحمد، اعتقد البعض وكاد أن يجزم على الربط الحقيقي في حياة الكاتبة بالقصص، ولكن هذا فقط سحرها الخاص وإحساسها العالي الذي ينعكس على أداءها الرائع فيصل إلى قلوب الجميع حتى لُقبت “بالفراشة”، اسم بسماعه يبهرك، ولكن عندما تراها تعلم حقاً لماذا سميت بهذا الاسم، يوجد بوجهها قبولاً يعجز الجميع عن تفسيره، أعتقد أنه سحر خاص ينبع من داخل قلبها، توالت إنجازات حنان سعيد حتى أتى عام  2020 لتكن بداخل معرض الكتاب، الحدث الأعظم سنوياً لجميع الكتاب، شاركت بكتاب “أولى أجنحة”، كان إحساسها وقلمها جدير أن يبني لها اسماً يعلمه الجميع لتصبح حينها “كاتبة”، مع جدارة الإستحقاق لهذا الأسم، أصبح يتابعها العديد من المتابعين الذين ينتظرون بفارغ الصبر الموعد الإسبوعي لنزول القصة الخيالية التي تمني الجميع عند قراءتها لو أنها تصبح حقيقة ذات يوم..

وكان لنا هذا الحوار مع الكاتبة “حنان سعيد” لتحدث عن بدايتها

 كيف كانت بدايتك/ وكيف طورتِ من ذاتك؟

بدأت في الكتابة في حدود الصف الرابع الإبتدائي، كنت أكتب ما يسمى بالشعر العامي، ولم أكن حينها أعلم ما هي الكتابة الحقيقة، كانت فقط محاولات أصف بها مشاعري في تلك الفترة، وكانت بدايتي الحقيقة في كتابة النثر في المرحلة الإعدادية، بدأت في كتابة النصوص النثرية الطويلة، ثم أصبحت في المرحلة الثانوية وبدأت أغير طريقتي في السرد والكتابة بصفة عامة.

في البداية لم أكن أعلم ماهية التطوير الفعلي للكتابة، لكن بدأت في عمر الـ 15 عام اقرأ الكثير من الكتب وأطلع على ماهية التطوير الفعلي لهذه الموهبة، فبدأت أرى كيفية السرد والأسلوب والأنواع، لأنها في البداية كانت مجرد موهبة فقط دون خبرة كافية للكتابة، فمن خلال القراءة الكثيرة تجاوزت حد الموهبة واستطعت الدمج بين الخبرة والموهبة، كما استفدت كثيراً من الأساليب المتعددة والمتنوعة لكل كاتب، بالإضافة إلى أن الحياة وحدها قادرة على التعليم بتجاربها وظروفها الكثيرة.

 

كيف كانت تجربتك الأولى في القصص؟

كانت بدايتي الأولى ما هي إلا وصف مشاعر “فضفضة” استطعت من خلالها الشعور بالناس، والدخول في تفاصيل تسعد الجميع، لم أكن اكتبها بهدف الشهرة هي فقط كانت حكايات من النفس.

 كيف تلقيتِ ردود الأفعال على نجاح القصة؟

تلقيته بسعادة غامرة ملأت قلبي، فأنا لم أكن أعلم عند كتابتها أنها سوف تحظى بعدد كبير من المتابعين هكذا.

هل السكربتات مُقتبسة من حياتك أم مزيج من الخيال مع بعض الواقع ؟

أشعر بها كما هي إحساساً لا مواقف حياتية تتداخل بداخل حياتي، فلا أتذكر يوماً أنني استطعت وصف شعور لا أشعر به أو لم يمر على حياتي، أو يصادف قلبي في تلك الفترة التي كنت أكتب بها القصة، لذلك كان يخرج من القلب يصل إلى القلب وأعتقد أن هذا سبب النجاح الحقيقي للقصص.

كيف تستطيعين قفل القصة كل مرة على نهاية سعيدة تصل لقلوب الناس ؟

رأيت أن الناس تسعد بالنهايات السعيدة، كما تعطيهم الكثير من الأمل والتفاؤل في الحياة، فأخذتها عهداً على نفسي أن القصة سوف تنتهي دوماً على نهاية سعيدة، تستطيع من خلال نهايتها وكلامها أن تجعل كل من يقرأها يشعر بالسعادة والأمل بداخله.

 كيف تستطيعين التعبير عن الناس ووصف ما بداخلهم هكذا؟

أؤمن بمقولة أن ما يخرج من القلب حتماً سيصل إلى القلب ذات يوماً، كما أعتقد أننا جميعاً نشعر بذات الشيء ونفس الإحساس باختلاف المواقف المختلفة التي تختلف من شخص لآخر، ولكن أحياناً أصف الخوف فأشعر وكأن العالم كله بحاجة إلى الأمان، إنه فقط شعور نُصاب به جميعاً، ما يختلف هو فقط المواقف لا الأحاسيس والمشاعر.

 ماذا عن شعورك بصدور كتابك الأول “أولى أجنحة” ونجاحها الباهر؟

أعتقد أنه شعور الأمن في العالم، والأكثر ضماناً للحق، بينما السوشيال ميديا هي الأكثر نجاحاً إلا أنها تستطيع أن تجعل منك الشخص الأكثر اكتئاباً وظلاماً، فعندما ترى شئ قد تعبت به ينسب لغيرك ولا ينسب لك تدخل في دائرة لا منتهية من الحزن، أما الكتاب فكان بالنسبة لي شيء مضمون، لا يستطيع أحد أن يسرق ما به أو ينسب ما بداخلة من كلمات ومشاعر له.

لم أكن أنظر إلى النجاح، بل نظرت إلى الخلاص من النسب للغير وضمان الحق لي، كنت أعلم أنها سوف تنجح ولكن لم أتخيل قط نجاحها بهذا الشكل بالطبعة الأولى إلى أن تصل الطبعة إلى 6  وأحمد الله كثيراً على هذا النجاح.

هل في مشاركة بمعرض الكتاب لهذا العام ؟

لا أعلم حقاً، لكن أنا الحمدلله انتهيت من كتابة الرواية وإرسالها إلى دار النشر، ولكن إلى الآن لم يتم عمل أى شيء بها، فإذا ربنا شاء سوف أتواجد بإذن الله هذا العام.

 بعد نجاح “اسميته أحمد” هل فكرتي في تحويلها لرواية ورقية ملموسة مع إضافة بع التطورات بها؟

بالفعل لقد قمت بالتفكير بهذا العمل من قبل، ولكن سرعان ما قررت الاحتفاظ بالقصة كما هي بالعامية على سوشيال، وكتابة المزيد من الفصحى لتكوين رواية بمعرض الكتاب، ولكن إذا الله أراد سوف أقوم بذلك ولكن بعد تحويلها إلى فصحى لتناسب المعرض، ولكن أفضل أكثر مشاركة الجمهور هذه النوعية من القصص سوشيال، والروايات لكتابة الورقية.

 ماذا تصفين إحساسك أو ما هو التشبية الأقرب له؟

لا أفكر يوماً بالتشبه بأسلوب كاتب معين، أو السير على نمط واحد، بل أحب أن أطور من نفسي يوماً بعد يوم، لأخلق أسلوباً خاص بي وبإحساسي، كما أحاول جاهدة أن أتحدث من قلبي أكثر، وأعتقد أن هذا هو السبب في تكوين أسلوب خاص بي، يستطيع من يقرأ النص أن يعرف أنه لي دون حتى أن ينسب لي.

 ماذا تصفين الجمهور؟

أعجز عن وصف حبي لهم، ولكنِ أحتفظ بأكبر كم من التعليقات والبوستات وأكثر مواقف المؤثرة بقلبي، أو رد فعل لمس قلبي أو تأثير إيجابي على حياتهم وكل ما هو جميل يُنتج منهم لي، في ملف خاص بهم، كما أنني شاكرة لكل شخص شاركني بجزء من وقته بقراءة لي، أو دعمه أو حبه لي شاكرة لتلك المحبة الخالصة.

من الشخص الذي كان يدعمك منذ البداية إلى الآن ؟

حتى المرحلة الإعدادية لم يكن أحد يعلم بأنني أستطيع الكتابة أو أريد الدخول في ذلك المجال سوى والدتي، بدأ الجميع بالمنزل يعلم عندما أتت لي الفرصة في الصف الثالث الإعدادي بكتابة وإلقاء الشعر الخاص بحفلة عيد الأم، ومن هنا علمَ الجميع بذلك، وشاكرة لدعمهم وعدم رفضهم أو إحباطهم لي يوماً، كما أنهم لا يحبون القراءة كثيراً ولكن يقرأون لي، كما يتساءلون من فترة إلى أخرى عن آخر ما قمت به في الكتابة، أو ماذا كتبت مؤخراً، وحقاً هذا يكفيني وأشعر بالسعادة من ذلك.

الكاتبة حنان سعيد في حوار خاص لـ”أهل كايرو”: أخذت وعدًا على نفسي أن كل القصص تنتهي بنهاية سعيدة
الكاتبة حنان سعيد في حوار خاص لـ”أهل كايرو”: أخذت وعدًا على نفسي أن كل القصص تنتهي بنهاية سعيدة

-: شارك هذا المحتوي مع اصدقائك علي

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on whatsapp
Share on telegram