الناقدة دعاء حلمي لـ”أهل كايرو”: “الاختيار 2” أفضل مسلسل في رمضان .. وهؤلاء لا يصلحون للبطولة المطلقة

ياسر خالد

ناقدة متميزة، صاحبة نظرة فنية ثاقبة، تتابع الأعمال الدرامية بمنتهى الدقة، الموضوعية أسلوبها، الإنتاج الدرامي الأفضل هو غايتها.

إنها الناقدة والسيناريست المميزة دعاء حلمي، التي خصتنا بحوار شامل عن دراما رمضان، وما جذب انتباهها من أعمال خلال الشهر الفضيل.

ما هو أفضل الأعمال التي شاهدتِها حتى الآن؟

أرى أن الأعمال كلها هذا العام “حلقات وحلقات”، لكن ما يتم تداوله عبر مواقع التواصل بشكل كبير هو “الاختيار 2″، والذي أرى أنه هذا العام يقدم شكلا دراميا مغايرا عن العام الماضي، الذي غلب عليه الجانب الوثائقي أكثر، لكن حاليا نرى دراما، مشاعر وقصص أكثر.

وكيف وجدتِ أداء الممثلين بالعمل؟

كلهم كانوا “هايلين”، كريم عبد العزيز قدم أداء جيدا جدا، بعكس أمير كرارة في “الاختيار 1” الذي كان خارجا من دور ضابط في “كلبش” بنفس الأداء ونفس الصوت “monotone”، وأيضا الممثلين المشاركين في العمل كانوا رائعين أحمد مكي وإياد نصار، بعد الدور العظيم الذي قدمه دور الشهيد مبروك.

وما هي الأعمال التي شعرتِ أنه لم يكن لها صدىً كبير؟

كل المسلسلات بها مميزات وبها عيوب، لكن هناك مسلسلات “ما جتش أصلا”، فمسلسل مثل “كله بالحب” “ده ما جاش”، وأنا لا أعرف على أي أساس يتصدر ببعض النجوم أفيش العمل وهم ليسوا على قدر المسئولية مثل زينة، التي من فشل إلى فشل، نفس الأمر بالنسبة لريهام حجاج، فهي تفهم النجومية أو وجودها كبطلة لمسلسل بطريقة خاطئة.
المنظومة كلها خاطئة أن تأتي النجمة هي بالسيناريو، فالمشكلة أصبحت أنهن لا يخترن السيناريو، إنهن يطلبن من السيناريست تفصيل العمل بحسب ما يريدون كما يفصل ترزي فستانا، في السابق كان السيناريو كان يعرض كاملا والفنانة تختار من بين أكثر من سيناريو، لكن الآن تأتي الفنانة ترزي يفصل لها العمل بحسب ما في خيالها، الكاتب لم يعد كاتبا أصبح ترزي لمواصفات وأحلام النجمة، التي لديها قصور ذهني في فهم متطلبات السوق أو متطلبات الناس كيف يمكن أن يروها أو أنها تكون دورا ثانيا، فمثلا نبيلة عبيد أو نادية الجندي كي تصبحا نجمتين كان هناك أمارة على ذلك، أما أشباه النجمات فما أمارتهن؟، سواء ريهام حجاج أو ياسمين صبري وزينة، فلا يوجد أمارة لهذه النجومية الطاغية، التي يتاجرن بها، لكن مثلا فنانة مثل ياسمين عبد العزيز استطاعت أن تحقق أفلامها إيرادات في السينما، لكن ما أمارة تلك النجمات؟
سعاد حسني كان وراءها صلاح جاهين ونبيلة عبيد كان وراءها إحسان عبد القدوس، أم أنتن فمن وراءكن، أنتن لا تسمعن لكلام أحد، فهن يسرن بـ”دماغهم”، وبالتالي يصطدمن بالحائط ويأخذن أجورا مبالغا فيها دون برهان على استحقاقهم لهذه الأجور.
لكن هناك مسلسلات أخرى جيدة، “موسى” مسلسل جيد فنيا، لكن مشكلات محمد رمضان تلاحقه، “القاهرة كابول” مسلسل جيد وإن كان يميل إلى الخطابة لكننا نحتاج لمثل هذه المسلسلات في هذا التوقيت.
“هجمة مرتدة” مسلسل مخابراتي كما يقول الكتاب، فنحن لم نخرج خارج إطار الأعمال السابقة من هذه النوعية، مثل “رأفت الهجان”، وإن كان في “رأفت الهجان” فكنت أنبهر بالبطل وأتعاطف معه، أما حتى اللحظة لم أنبهر بأحمد عز ولم أتعاطف معه.

وكيف شاهدتِ “نجيب زاهي زركش” للنجم يحيى الفخراني؟

للأسف أن المسلسل ليس هو المنتظر من نجم بقيمة يحيى الفخراني، فهو يشبه بالحجم العائلي، والسبب في ذلك يعود للكاتب عبدالرحيم كمال، فهو يجيد كتابة القصة، لكن تصدره للسيناريو والحوار يضعف العملية الفنية، وللأسف أن حتى هذه المرة القصة ليست له، فهي مستوحاة من مسرحية “جوازة طليانى”، التي قدمها يحيى الفخراني على المسرح من قبل.

وماذا عن مسلسل “لعبة نيوتن” للنجمة منى زكي؟

المسلسل يقدم حالة جيدة من التوتر والانتظار، والناس تريد أن تفهم، وكنت قد بدأت أستاء من فكرة التوتر غير المبرر الموجودة في المسلسل، كما أنني لم أستطع التعاطف مع الشخصية خاصة وأنه لا يوجد قوة ضاغطة عليها، فهي ليست مضطهدة أو الشرطة تلاحقها أو زوجها يقهرها، ولا أعرف لماذا يهاجم الجمهور زوجها في العمل؟، فأنا أرى أن محمد ممدوح في المسلسل شخصيته سلبية، إضافة إلى عدم وجود أحداث حتى حلقة الأمس بعد أخذ ابنها منها بدأ يكون هناك حدث أو صراع، فبعد أربعة عشر حلقة بدأ يكون هناك صراع أخيرا، ومن الممكن بداية من ذلك أن تعود الناس لمتابعة المسلسل، ويزداد شغفهم به.

وما رأيكِ “خلي بالك من زيزي” لأمينة خليل؟

“خلي بالك من زيزي” “عامل حالة حلو”، لكن الغريب أن المخرج بدأ بنوع دراما وهو الكوميدي، ثم اتجه فجأة إلى الطابع الجدي، لكن رغم ذلك فالمسلسل تشاهده ولا تفكر معه كثيرا فهو من الأعمال المسلية، سلس، وكنت أتمنى أن أراه في عشر حلقات فقط وليس ثلاثين حلقة، لأنه سيدخل في مرحلة المطر والتطويل، والمشاهد المكررة.
لكن في المجمل المسلسل متماسك فنيا، نقطة الضعف الوحيدة الموجودة به هي أمينة خليل، فلم نفهم لماذا تتصرف الشخصية بهذا الكل؟، هل مجنونة؟ أم لديها فرط حركة؟، فهي لم تمسك بمفاتيح الشخصي، بعكس علي قاسم، محمد ممدوح ونهى عابدين، وبالتالي لم أستطع التعاطف معها.
دعني أخبرك أن أغلب شخصيات دراما رمضان هذا العام لم تكسب تعاطفي، باستثناء إياد نصار فهو الوحيد الذي تعاطفت معه، لكن عدا ذلك الشخصيات كلها سلبية، محمد رمضان في “موسى” قاتل وسارق، فلماذا أتعاطف معه؟، نفس الأمر بالنسبة لمنى زكي، لماذا أتعاطف معكِ، وأنتِ من تسببتي لنفسك بكل ذلك؟، أمينة خليل نحن لا نفهم ماذا بها؟

وكيف رأيتِ “أحسن أب” لعلي ربيع؟

علي ربيع أنا لا أفهم سبب الإصرار على جعله نجما، لا أجد أمار على نجوميته، فهو قدم ثلاثة أعمال خلال المواسم الرمضانية الماضي مع المنتج صادق الصباح من فشل إلى أفشل.

وما المسلسلات التي كنتِ تتمنين رؤيتها خارج الموسم الرمضاني؟

“الطاووس” و”وولاد ناس” كنت أتمنى مشاهدتهم خارج رمضان، فطبيعتهم ليست طبيعة مسلسل رمضاني، وكانا سيلاقيان نجاحا أكبر لو تم عرضهما خارج رمضان، “لعبة نيوتن” لو كان عرض على منصة إلكترونية، أو كان من عشر حلقات فقط كان سيلاقي نجاحا أكبر، فطبيعة رمضان ليست لهذه الأعمال.

وما رأيكِ في مسلسل “نسل الأغراب”؟

هو مسلسل غرائبي كوميدي، فهذا العمل هو أكثر المسلسلات كوميديا، فصراع المسلسل ينتهي في خمس دقائق، عساف يعيد والدة غفران له، وغفران يعيد لعساف زوجته وولده وتنتهي القصة، و ما هي طبيعة الصعيد التي تحب فيها زوجة شخص آخر غير زوجها زوجها يعرف، وتذهب لمقابلته وتقول له أنها تفتقده، أي صعيد هذا الذي أصبح بهذا الشكل؟

وكيف رأيتِ روجينا في أول بطولة مطلقة لها؟

أرى أن هناك فنانات تصلح للبطولة وأخريات لا، وأرى أنروجينا لا تصلح، فهي تقدم “كاراكتر” غادة عبد الرازق، أو تريد أن تعيش في دور غادة عبد الرازق، لكن غادة عبد الرازق استطاعت أن تكمل وتنجح، فهؤلاء من تصدروا البطولة المطلقة يحرقون أنفسهم بسرعة الصاروخ، فروجينا تصلح للدور الثاني أكثر، لا أستطيع مشاهدتها وهي تضرب أشخاصا وأن تظهر بدور توأم، فالتيمة أيضا قديمة، ولذلك لمتحقق صدىً مع الجمهور ولن تحقق، فكان من الممكن أن أرى المسلسل في خمس حلقات فقط، لكنها ليست نجمة نجمة مسلسل رمضان.

-: شارك هذا المحتوي مع اصدقائك علي

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on whatsapp
Share on telegram