You are currently viewing اليوم هو يوم مولد و وفاة سيدنا و شفيعنا ” محمد صلى الله عليه و سلم”
28 صفر.. ذكری وفاة الرسول الاكرم (ص) واستشهاد سبطه الحسن المجتبى (ع)

اليوم هو يوم مولد و وفاة سيدنا و شفيعنا ” محمد صلى الله عليه و سلم”

  • Post category:تقارير
  • Reading time:1 mins read

رَضوَى الخَطيب

إن الرسول أته لنا نوراً وعلماً وهدي في وقت ذاد فيه الظلام وشهد يوم ميلاد النبي صلى الله عليه وآله وسلم الكثير من المعجزات، ليس في مكة وحسب ولكن في بلاد المشرق والمغرب فجاء ميلاد النبي إيذانًا بميلاد الإيمان في قلوب البشر.

 

‎رأت السيدة أمنة في فترة حملها بالنبي صلى الله عليه و سلم  مناماً بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه خرج منها نور أضاء لها قصور بصري من أرض الشام، وقالت والله ما رأيت من حمل قط كان أخف ولا أيسر منه، ووقع حين ولدته وإنه لواضع يديه بالأرض رافع رأسه إلى السماء. تكرر ذلك المنام عند ولادة نبيا وسمعت كأن أحد يقول لها: “أعيذه بالواحد، من شر كل حاسد، ثم تسميه محمدًا”.

 اليوم هو يوم مولد و وفاة سيدنا و شفيعنا " محمد صلى الله عليه و سلم "
اليوم هو يوم مولد و وفاة سيدنا و شفيعنا ” محمد صلى الله عليه و سلم “

‎جاء ألم الولادة للسيدة أمنة كانت وحيدة ليس معها أحد ولكنها شعرت بنور يغمرها من كل جانب، وخيل لها أن “مريم ابنة عمران”، “وآسية امرأة فرعون”، و”هاجر أم إسماعيل” كلهن بجانبها، فشعرت بالنور الذي انبثق منها، ومن ثم وضعت وليدها كما تضع كل أنثى من البشر.

 

‎وذكرت “فاطمة بنت عبد الله” أنها شهدت ولادة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقالت: “فما شيء أنظر إليه من البيت إلا نور، وإني لأنظر إلى النجوم تدنو حتى إني لأقول لتقعن عليَّ”.

 

وروى أنه صلى الله عليه وآله وسلم ولد معذورًا مسرورًا أي مختونًا مقطوع السرة وأنه كان يشير بإصبع يده كالمسبّح بها. وروي أن عبدالمطلب ختنه يوم سابعه وجعل له مأدبة.

 

 وروي أن جبريل عليه السلام ختنه حين شق صدره.وعن أنس بن مالك قال: قال رسول الله: “من كرامتي علي ربي أني ولدت مختونا ولم ير أحد سوأتي”.

 

‎إن النبي ولد في عام الفيل، العام الذي حاول جيش أبرهة هدم الكعبة فأرسل الله عليهم طيراً أبابيل أهلكتهم و منعتهم .إن يوم ولادة النبي حدث إرهاث “هو حدث معجزة قبل النبوة”، عدة حيث أن أخمدة نار فارس بعد أن أستمرت ألف سنة وسقوط أربعة عشر شرفة من إيوان  كسرى وإرتجاجها حيث أن أربعة عشر شرفة هم أربعة عشر ملكاً من ملوكهم فسقط عشر منهم في أربع سنوات، وأربعة سقطوا. 

 

 اليوم هو يوم مولد و وفاة سيدنا و شفيعنا " محمد صلى الله عليه و سلم "
اليوم هو يوم مولد و وفاة سيدنا و شفيعنا ” محمد صلى الله عليه و سلم “

في عهد الفتح الإسلامي، الاصنام المنصوبة في الكعبة وحولها، وانكبت على وجوهها، وغاضت بحيرة ساوة التي كانت تسير فيها السفن وجف ماؤها و ومن الآيات التي ظهرت لمولده صلى الله عليه وآله وسلم أن الشياطين رميت وقذفت بالشهب من السماء، وحُجب عنها خبر السماء كما ذكر بعض العلماء، لكن المشهور والمحفوظ أن قَذف الشياطين بالشهب عند مبعثه صلى الله عليه وسلم، ومنها أن إبليس حُجب عن خبر السماء فصاح ورنَّ رَنَّةً عظيمةً كما رنَّ حين لُعن، وحين أخرج من الجنة، وحين وُلد النبي صلى الله عليه وسلم، وحين نزلت الفاتحة، ذكر ذلك الحافظ العراقي في المورد الهني عن بقي بن مَخْلَد.

يوم وفاه النبي صل الله عليه وسلم وقد حكى أنس عن ذلك اليوم فقال: بينما هم في صلاة الفجر يوم الاثنين وأبو بكر يصلي بهم لم يفجأهم إلا رسول الله صل الله عليه وسلم كشف ستر حجرة عائشة فنظر إليهم وهم في صفوف الصلاة، ثم تبسم يضحك، فنكص أبو بكر على عقبيه ليصل الصف وظن أن رسول الله صل الله عليه وسلم يريد أن يخرج إلى الصلاة، فقال أنس وهمَّ المسلمون أن يفتتنوا في صلاتهم، فرحاً برسول الله صل الله عليه وسلم، فأشار إليهم بيده رسول الله صل الله عليه وسلم أن أتموا صلاتكم ثم دخل الحجرة وأرخى الستر. رواه البخاري.

 

 حين اشتد الضحى من يوم الاثنين الثاني عشر من ربيع الأول من السنة الحاديه عشره للهجر أي ما يوافق العام 633 ميلادي من شهر حزيران، وكان له -صلّ الله عليه وسلّم- من العُمر ثلاثة وستون عاماً،وقد خُلِّد موته علامةً من اعلامات  الساعة، ودليل ذلك ما رواه الإمام البخاريّ عن عوف بن مالك الأشجعيّ أنّه قال: (أَتَيْتُ النبيَّ صَلَّ اللهُ عليه وسلَّمَ في غَزْوَةِ تَبُوكَ وهو في قُبَّةٍ مِن أَدَمٍ، فَقالَ: اعْدُدْ سِتًّا بيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ: مَوْتِي…).

 

 وكانت وفاة النبي -صلّ  الله عليه وسلّم- في المدينة المنورة، في حُجرة السيدة عائشة -رضي الله عنها-، بل جاء بالخبر الصحيح أنّه قُبض -عليه الصلاة والسلام- ورأسه على حجر السيده عائشة رضي الله عنها.في يوم لم ير في تاريخ الإسلام أظلم منه، قال أنس بن مالك رضي الله عنه: ما رأيت يوماً قط كان أحسن ولا أضوأ من يوم دخل علينا فيه رسول الله صل الله عليه وسلم، وما رأيت يوماً كان أقبح ولا أظلم من يوم مات فيه رسول الله صل الله عليه وسلم. رواه الدارمي والبغوي.

 

فأسندته عائشة إليها وكانت تقول رضي الله عنها: إن من نعم الله علي أن رسول الله صل الله عليه وسلم توفي في بيتي وفي يومي وبين سحري ونحري، وأن الله جمع بين ريقي وريقه عند موته، ثانيها عند ارتفاع شمس الضحى، إذ أمر النبيّ بحضور ابنته فاطمة -رضي الله عنها- إليه، وأسرّ إليها فبكت، ثمّ أسرّ إليها مره أخرى فضحكت؛ فكانت الأولى إخبارها بأنّه سينتقل إلى الرفيق الأعلى، أمّا الثانية فقد أخبرها بأنّها أوّل أهل بيته لحاقاً به، وبأنّها سيّدة نساء العالَمين، وثالثها دعوته للحسين والحسن، وتقبيلهما، وتوصيته بهما حُسناً، ورابعها دعوته لنسائه، ووعظهنّ.

دخل عبد الرحمن -ابن أبي بكر- وبيده السواك، وأنا مسندة رسول الله صل الله عليه وسلم، فرأيته ينظر إليه وعرفت أنه يحب السواك، فقلت: آخذه لك، فأشار برأسه أن نعم فتناولته فاشتد عليه، وقلت: ألينه لك؟ فأشار برأسه أن نعم، فلينته. رواه البخاري.

وما أن فرغ رسول الله صل الله عليه وسلم من السواك حتى رفع يده أو إصبعه وشخص بصره نحو السقف وتحركت شفتاه فأصغت إليه عائشه وهو يقول: مع الذين أنعمت عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، اللهم اغفر لي وارحمني وألحقني بالرفيق الأعلى، اللهم الرفيق الأعلى. كرر الكلمة الأخيرة ثلاثاً، ومالت يده ولحق بالرفيق الأعلى.

 

غسّل النبيَّ -صلّ الله عليه وسلّم- بعد وفاته أهلُ بيته، وعُصبته من بني هاشم، وهم: ابن عمّه علي بن أبي طالب، وعمّه العبّاس مع ابنَيه: الفضل، وقثم، وأسامة بن زيد، وشقران مولى النبيّ -رضي الله عنهم جميعاً-، وتمّ تغسيله، وثيابه عليه، ولم تُنزَع عنه، فقد رُوِي عن السيّدة عائشه -رضي الله عنها- أنّها قالت: (لمَّا أرادوا غسلَ النَّبيِّ صلَّ اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ قالوا: واللَّهِ ما ندري أنُجرِّدُ رسولَ اللَّهِ صلَّ اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ من ثيابِهِ كما نجرِّدُ مَوتانا، أم نَغسلُهُ وعلَيهِ ثيابُهُ؟ فلمَّا اختَلفوا ألقى اللَّهُ عليهمُ النَّومَ حتَّى ما منهم رجلٌ إلَّا وذقنُهُ في صَدرِهِ، ثمَّ كلَّمَهُم مُكَلِّمٌ من ناحيةِ البيتِ لا يَدرونَ من هوَ: أن اغسِلوا النَّبيَّ صلَّ اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ وعلَيهِ ثيابه وباشر عليّ غسلَ النبيّ -صلّ الله عليه وسلّم- وحده، وأسنده إلى صدره، وكان يقول وهو يُغسّله: “ما أطيبك يا رسول الله حيّاً وميتاً”، أمّا العبّاس وابناه: الفضل، وقثم فكانوا يُقلّبون النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم-، وكان أسامة وشقران يصبّان الماء، وشَهد الغسل أوس بن خولي من بني عمرو بن عوف من الخزرج؛ فقد طلب ذلك من عليّ فأذن له، وتمّ تكفين النبيّ -صلّ الله عله وسلّم- بثلاثة أثوابٍ من القطن دون نزع ثيابه عنه.

 

‎ 

اترك تعليقاً