بعد تريند “القايمة سقطت في مصر” .. الأزهر يحسم جدل السوشيال ميديا

صافي حمدي 

انتشارا حالة من الجدل الواسع على مواقع التواصل الإجتماعى، خلال الساعات الأخيرة عقب تداول هاشتاج القايمة سقطت في مصر، حيث نشر شاب يدعى إسلام عبد المقصود تغريدة عبر صفحته الشخصية بموقع تويتر ، كتب فيها: “ألف مبروك يارجال القائمة سقطت في مصر”.

وقال المحامى محمد عريان : “أن سقوط القائمة كلام غير صحيح ولا يوجد مايمسي بالقائمة سقطت، لازال العمل بالقائمة قانونا ولازالت جريمة تبديد المنقولات الزوجة معاقب عليها بالحبس والغرامة، كل مافي الأمر أن يوتيوبر عمل حملة لاسقاط قائمة المنقولات الزوجة ولاقت قبولا بين الشباب لكن لم يصدق قانون يمنع القائمة أو يجعلها معفية من العقاب”.

حيث رد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية في فتوى سلبقة، حول جميع الأمور المتعلقة بقائمة المنقولات الزوجية، قال: عن أمنا عائشة رضي الله عنها قالت: «إِنَّ مِنْ يُمْنِ الْمَرْأَةِ: تَيْسِيرَ خِطْبَتِهَا، وَتَيْسِيرَ صَدَاقِهَا» [مستدرك الحاكم]، مضيفًا: التَّفاخر الأجوف بمقدار القوائم، أمور تصرف الشباب عن الزواج، وتُعسِّر الحلال، وتُفسد المُجتمعات، وتُخالِف هدي سيدنا رسول الله ﷺ الذي قال: «إِنَّ أَعْظَمَ النِّكَاحِ بَرَكَةً أَيْسَرُهُ مَؤُونَةً». [مسند أحمد]

 

واستطرد؛ الصداق من الآثار المترتبة على عقد الزواج، والواجبة على الرجل للمرأة؛ قال تعالى: {وَآَتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً}. [النساء: 4]

 

صداق ومهر المرأة

وقال مركز الأزهر: صداق المرأة المتفق عليه يتم ثبوته إذا تم الزواج، وإن لم يُسم مهرًا؛ فللمرأة مهر مثيلاتها من النساء، ولها أن تتنازل عنه أو عن جزء منه بعد إتمام الزواج، ولكن لا يحق لها أن تتنازل عنه قبل ثبوته بالعقد.

 

وأضاف: أي أنّ التنازل لا يكون إلا بعد الملك، كما يجوز أن يكون صداق المرأة مالًا أو ذهبًا أو أثاثًا، مُعجَّلًا أو مُؤجَّلًا، بما يضمن الحقوق، وبحسب ما يتراضى الزوج وولي الزوجة، وبحسب أعراف الناس والأمصار المختلفة في هذا الشأن، ومن قواعد الشريعة الإسلامية المُستقرِّة أن عادة الناس معتبرة ومحكَّمة إذا لم تخالف الشرع الشريف، ومن ذلك كتابة قائمة منقولات بيت الزوجية للزوجة على الزوج في العديد من المجتمعات.

 

التلاعب في بنود قائمة المنقولات الزوجية

وشدد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أنه لا يجوز التلاعب في بنود القائمة أو إجراءاتها بعد التراضي عليها، كما لا يجوز استخدامها كوسيلة ضغط لتنازل طرف عن حقوقه أو إلحاق الضرر به، موضحًا أنه ما دام مرد القائمة للعُرف الذي لم يخالف الشرع، فلا حرج في الأخذ بها أو تركها بحسب ما يتراضى الزوج وولي الزوجة، مشيرًا إلى أن صداق المرأة يتم استحقاقه كاملا في حال الطلاق أو الوفاة، ولو كان الأثاث جزءًا منه وتلف بعضه بسبب استعماله، فلا يلزم الزوج تعويضه، كما لا يحق للزوج أن ينقص من صداق زوجته شيئًا من تلقاء نفسه، وإن لم يقضه لها في حياته؛ قُضي من تركته بعد موته قبل تقسيمها على الورثة.

-: شارك هذا المحتوي مع اصدقائك علي