You are currently viewing بعد 124 عاماً من الشموخ..تعرف على حقيقة نهاية قصر توفيق باشا اندراوس

بعد 124 عاماً من الشموخ..تعرف على حقيقة نهاية قصر توفيق باشا اندراوس

  • Post category:تقارير
  • Reading time:0 mins read

سلمان آل الشيخ

يُعد قصر “توفيق باشا اندراوس” أحد أهم معالم الحضارة فى محافظة “الأقصر” جنوب مصر، حيث شهد العديد من المشاهد العظيمة منذ بناءه عام 1897 وحتى الآن، قبل إصدار قرارات محافظة الأقصر بهدم القصر خلال اليومين الماضيين.

ويقع قصر “توفيق باشا اندراوس” فى محافظة الأقصر بالقرب من معبد الأقصر أمام نهر النيل، ويعتبر القصر من أحد المعالم التاريخية للمحافظة، وقامت به العديد من النزاعات، وتعرض إلى كثير من عمليات السرقة والتنقيب الغير مشروع من قِبل عصابات للآثار.

وشهد القصر العديد من الأحداث التاريخية المهمة منذ بناءه، واستضاف العديد من الشخصيات المهمة والبارزة تاريخياً، من بينهم “سعد زغلول باشا”، عام 1921، حيث اتخذ من هذا القصر مركزاً له فى المحافظة، وكان لـ”توفيق باشا اندراوس” دور كبير فى العمليات الوطنية آنذاك.

كما كان لصاحب قصر “اندراوس” دور كبير فى حماية “سعد زغلول باشا” عندما استضافه داخل القصر، حيث قال جملته الشهيرة: “إحنا هنرجع سعد بالقوة وأنا عندي رجالتي”، كما يعتبر القصر أيضاً واجهةً لمعبد الأقصر، حيث استضاف العديد من مشاهير العالم منذ إنشائه.

وجدير بالذكر أن القصر التاريخي كان شاهداً على مقتل ابنتي “توفيق باشا”، “صوفي توفيق أندراوس” البالغة من العمر 82 عاماً، و”لودي توفيق أندراوس” البالغة من العمر 79 عاماً، حيث عُثر عليهما مقتولتين داخل القصر فى يناير عام 2013، فيما لا تزال ملابسات القضية غامضة حتى الآن.

وتعرض قصر “اندراوس” إلى العديد من محاولات السرقة من قِبل لصوص الآثار طيلة فترة وجوده، حيث تمت الكثير من عمليات التنقيب غير المشروعة تحته للبحث عن الآثار، حيث كان يضم مجموعة من القطع الأثرية، والتى تم نقلها إلى الأقصر فيما بعد.

وأدت محاولات التنقيب تحت القصر إلى حدوث بعض التصدعات فى أساسات القصر، كما أنه كان مبنياً من الطوب اللبن، الأمر الذى دعى الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار المصري “مصطفى وزيري”، إلى إتخاذ القرار فى عملية إزالة هذا القصر، بحجة أنه آيل للسقوط.

وأكد “وزيري” فى تصريح لها أنه أثناء مرافقته لرئيس مجلس الوزراء المصري الدكتور “مصطفى مدبولي” داخل معبد الأقصر، أن القصر على وشك السقوط بسبب عمليات الحفر التى تمت تحته، مشيراً إلى أنه لا تزال هناك قطع فرعونية متبقية تحت القصر، وسوف يتم التنقيب عنها خلال يومين على الأكثر قبل نهاية عملية الإزالة.

وأدت قرارات عملية الإزالة إلى حدوث الكثير من الضجة المتبادلة بين المتخصيين فى مجال الآثر، ووسائل الإعلام، مما دعى العديد من مسؤولي الآثار فى الأكاديميات للإعتراض على عملية الإزالة، قائلين أنه بالإمكان ترميم القصر بدلاً من هدمه، كما أنه من الخطأ إطلاق مصطلح “آيل للسقوط” على مبنى يمكن ترميمه، ولابد من الحفاظ على المعالم الأثرية النادرة مثل هذا القصر.

ولكن لم يتم اعتبار أي من محاولات منع الهدم والإزالة للقصر الأثري، وبالفعل تمت عملية إزالة القصر تماماً من المعبد، كما أنه فى وقت سابق تمت إزالة المباني المجاورة للقصر والتى كانت آيلة للسقوط كذلك.