You are currently viewing تعرف على چيهان السادات رفيقة درب بطل الحرب و السلام

تعرف على چيهان السادات رفيقة درب بطل الحرب و السلام

  • Post category:تقارير
  • Reading time:0 mins read

ياسمين عصام

توفيت صباح يوم الجمعة 10 يوليو 2021 ، السيدة “جيهان السادات”، زوجة الرئيس الراحل محمد أنور السادات، فى أحدى مستشفيات القاهرة بعد عودتها من رحلة علاج فى الولايات المتحدة ، عن عمر ناهز 88 عامًا، بعد صراع مع المرض.

ولدت جيهان صفوت رؤوف في في جزيرة روضة بالقاهرة ،عام 29 أغسطس عام 1933، وهي الثالثة من بين أربعة أبناء ، للطبيب المصري صفوت رؤوف والبريطانية غلاديس تشارلز ، اللذان التقيا في انجلترا أثناء دراسته الطب في جامعة شيفيلد .

بدأت ” چيهان ” دراستها في مدرسة الإرسالية المسيحية ، وفي سن ال11 بدأت الدراسة بمدرسة الجيزة الثانوية ، وحصلت على ليسانس الآداب جامعة القاهرة عام 1977، ثم حصلت على الماجستير في الأدب المقارن، وشاهدها الملايين وهي تناقش الرسالة عبر شاشة التليفزيون، ثم نالت درجة الدكتوراه في جامعة القاهرة عام 1986، وكرست جهودها بعد ذلك للتدريس بجامعة القاهرة بالإضافة إلى إلقاء المحاضرات في الجامعات العالمية ، وكانت أقامتها بين مصر و الولايات المتحدة حتى استقرت إقامتها بشكل دائم في القاهرة.

ويذكر إنها ألتقت لأول مرة بالرئيس السادات عندما كانت في 15 من عمرها أثناء عطلة لها فى السويس ، و كان السادات أطلق سراحه حديثا من السجن ، لأنه كان قوميا يسعى لإخراج البريطانيين من مصر ،و كان أحد قادة مجموعة الضباط الأحرار، التى كانت تسعى للإطاحة بحكم الملك فاروق و التى ترأسها جمال عبد الناصر .

وفى 29 مايو عام 1949، تزوجت چيهان صفوت من أنور السادات ،الذى كان يعمل كصحفي في وقتها بعد أن تمت محاكمته عسكرياً بعد حادثة الجواسيس الألمان ، حتى أستطاع أصدقائه إعادته للجيش عام 1950، وبدأت رحلة زواجها التى أستمرت لأكثر من 32 عام مع الرجل الذى سيصبح رئيس مصر ، و سيغير مجرى التاريخ في العالم .

لم تكن چيهان المرأة التى تبقى بعيدة عن الأنظار ، مثل سابقيها من زوجات الحكام ، فكانت أول سيدة أولى تخرج إلى دائرة العمل العام ، و أثرت في حياة الملايين من البشر في بلدها ، كانت تدرك وضع المرأة ، وقامت بتغيير صورة العالم للمرأة فى الستينيات .

بدأت “چيهان السادات ” منذ زواجها بمشاركة زوجها الرئيس أنور السادات مختلف الأحداث ، وداعمة له في مسيرته السياسة ، وشاركته في كافة الأحداث التى شهدتها مصر بدءاً من ثورة 23 يوليو 1952 ، وحتى بعد توليه نائباً لرئيس الجمهورية 19 ديسمبر عام 1969، و بعدما أختير رئيساً للجمهورية 28 سبتمبر عام 1970 ،و حتى أغتياله عام 1981 .

كما لعبت أدوارًا مهمة في الكثير من المشروعات مثل :”مشروع تنظيم الأسرة، ودعم الدور السياسي للمرأة، وتشجيع تعليمها وتعزيز قدرتها في الحصول على حقوقها في المجتمع المصري”، و في عام 1979 أثرت على زوجها لإصدار مجموعة من القوانين منها تخصيص 30 مقعدا في البرلمان المصري النسائي ، كما سعت لتعديل بعض القوانين، على رأسها: “قانون الأحوال الشخصية لصالح المرأة، فلعبت دورًا بارزًا لإصدار مرسوم 1979 الذي أطلق عليه قانون “جيهان”، والذي يلزم الزوج بإبلاغ زوجته قبل تسجيل الطلاق، وأعطى الزوجة الحق في تحريك دعوى قضائية للمطالبة بالنفقة، وإطالة فترة حضانة الطفل لدى الأم، كما أعطى هذا القانون الحق للزوجة بالعيش في منزل الزوجية حال إثبات عدم وجود مكان آخر للعيش فيه ، وحق الطلاق لتعدد الزوجات .

وكان لها دور كبير بعد حرب أكتوبر 1973 حتى لقبها أسر الشهداء بـ “أم الأبطال ” ، لما قدمته من رعاية و تعويض من خلال مشروعات أبرزها : ” جمعية الوفاء و الأمل للخدمات الطبية و إعادة التأهيل و التدريب المهنى للمحاربين من ذوى الاعاقة ، وأصطحبت السيدات المتطوعات للخدمة بالمستشفيات إلى مكة لشكر الله ثم إلى القناة لتوجيه الشكر للجنود الموجودين هناك .

و في 6 أكتوبر عام 1981 ،و أثناء العرض العسكرى الذي أقيم لإحياء ذكرى حرب أكتوبر ،تم أغتيال السادات الذى كان يرتدى زيا رسمياً كاملا ،و يحيط به كبار الشخصيات المصرية، ولم تصب جيهان بأذى فقد كانت بأمان خلف الزجاج المضاد للرصاص، الذي رفض زوجها استخدامه .

دخلت جيهان في عزلة لمدة عام ، بعد اغتيال أنور السادات، ثم استأنفت حياتها و إلقاء المحاضرات وإعداد الدكتوراه في جامعة القاهرة ، ويذكر أن أنور السادات وجيهان أنجبا 3 بنات هن “لبنى ونهى وجيهان ” وابنا واحدا هو جمال .

تم تكريم ” چيهان السادات ” العديد من المرات ، مثل :” تكريم الرئيس عبد الفتاح السيسى لها فى اكتوبر 2017 ، و شهد الإحتفالية عرض تسجيلى حول نشاطها أثناء حرب أكتوبر ، و تم تكريمها من المجلس القومي للمرأة و سلمتها رئيس المجلس درع المجلس ،وشهادة تقدير لدورها فى حرب أكتوبر 1973 ، ،بالإضافة إلى علم مصر و درع حملة “التاء المربوطة” .

و تم تكريمها أيضاً من قبل الهلال الأحمر المصرى عام 2017 ، تقديرا لمجهودتها على مدار سنين طويلة .