حيوانات شاركت في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي في دورته الـ44

شيماء خميس

مفارقة لافتة للنظر أن يتصدر الحيوانات أكثر من فيلم شاركوا في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي في دورته الـ44، ويصبحوا حديث رواد المهرجان تارة بالإشادة على الفيلم وتارة بالإستياء منه.

 

فيلم “EO” 

فقد قدم المخرج جيرزي سكوليموفسكي في الفيلم البولندي “EO” بطلا رئيسيا للأحداث هو “الحمار إيو”، وعلى مدار ساعة ونصف نتابع رحلة إيو وانتزاع ملكيته من صاحبته – التي يحبها – بهدف حماية حقوق الحيوان وعدم استغلالهم، ويأخذنا في رحلة بصحبة الحمار إيو، هذا الحيوان المطيع بطبعه للإنسان رغم ما يلاقيه على يديه، وخلال رحلة إيو نرى تقاذفه بين أيدي مجموعات مختلفة من البشر كل منهم يستغله بهدف مختلف، بعد أن تم انتزاعه من أصحابه وافترق عن صديقته البشرية في السيرك، ليأخذه جماعات مهتمة بحقوق الحيوان ومنها إلى مزرعة وتجار أخرون يستخدمون الحيوانات في الأغذية البشرية مثل “السلامي” ومنها إلى مبارة كرة قدم ثم مع أحد العابرين الذي يرأف به وينتهي به المطاف في انضمامه لمجموعة من الحيوانات في رحلة جديدة.

الفيلم عرض ضمن العروض الخاصة بالمهرجان وقد حاز على إعجاب الكثيرين وأشادوا بتكنيك المخرج الذي أعطى إحساس للمشاهد أن الحمار إيو يقدم أداءا تمثيليلا رفيع المستوى.

فيلم 19 ب

الفيلم بطولة سيد رجب، أحمد خالد صالح، فدوى عابد، ويارا جبران، المخرج أحمد عبد الله، المنتج محمد حفظي، وهو الفيلم المصري المشارك بالمسابقة الدولية، وتدور أحداث الفيلم حول حارس عجوز يعيش في فيلا مهجورة ويعتبرها منزله ويقوم برعاية مجموعة من قطط وكلاب الشوارع ومنهم الكلب “عنتر” صديقه ويوليها اهتماما كبيرا رغم فقره، حتى يظهر شاب يمارس على الحارس بعض من أعمال البلطجة لاحتلال الفيلا وعندما يقاومه يقوم بقتل الكلب انتقاما.

                                                           

فيلم السد

الفيلم السوداني للمخرج علي شري، وإنتاج فرنسا، ولبنان، والسودان قطر، ألمانيا، صربيا والمشارك ضمن المسابقة الرسمية خلال فعاليات مهرجان القاهرة السينمائي، وتدور أحداثه حول ماهر الذي يعيش في السودان بالقرب من سد مرِوي، ويعمل في مصنع طوب يرتوي من مياه نهر النيل، كل مساء يتسلل إلى الصحراء ليؤسس بناءً غامضًا تدب فيه الحياة أثناء انتفاضة الشعب السوداني، ويخلق شخصية وهمية هي الكلب ترمز إلى الاستكانة.

هذا الكلب الذي يظهر في بداية الأحداث كأنه يعرف المشاهد على المكان ويستمر مع تصاعد الأحداث حتي يتم قتله إشارة إلى قتل الخنوع والاستسلام.

                                                                                فيلم حصان تورينو

الفيلم من إخراج المخرج الكبير بيلا تار الذي تم تكريمه في افتتاح الدورة الـ44 من مهرجان القاهرة السينمائي، وعرض الفيلم ضمن عروض كلاسيكيات القاهرة.

والفيلم عرض لأول مرة عام ٢٠١١ عن قصة يقال أنها حقيقية رأها الفيلسوف فريدريك نيتشه في مدينة تورينو حينما قام أحد الأشخاص بجلد حصان بقسوة ووحشية، ما دعى نيتشه إلىى التوجه للحصان مسرعا واحتضنه وانها ولم يتعافى من هذه الأزمة النفسية حتى وفاته.

الفيلم بالأبيض والأسود، وتم تصويره في 30 لقطة طويلة فقط بواسطة المصور فريد كيلمن، ويصور الحياة اليومية المتكررة لصاحب الخيل وابنته.

تقام الدورة الـ44 من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي في الفترة من 13 نوفمبر حتى 22 نوفمبر 2022

-: شارك هذا المحتوي مع اصدقائك علي