شيماء عبيد لـ”أهل كايرو”: فخورة بالعمل مع يوسف الشريف.. وأجسد شخصية فنانة تشكيلية في “الحرير المخملي”

شيماء عبيد لـ”أهل كايرو”: فخورة بالعمل مع يوسف الشريف.. وأجسد شخصية فنانة تشكيلية في “الحرير المخملي”

حوار/ياسر خالد

فنانة شابة دخلت الفن من باب تقديم البرامج، حيث برزت موهبتها في برامج المقالب، فقدمت برنامجي مقالب مازالا في ذاكرة الجمهور حتى الآن هما “فابريكانو” و”كمين في سرايا المجانين” فكانا جواز مرورها إلى قلوب الجماهير، لتنطلق بعدها لعالم الشهرة والنجومية.

وتقدم أدوارا جادة ومميزة بعيدة عن الكوميديا التي كانت تقدمها في البرنامجين، حيث قدمت خلال مشوارها الفني مسلسلات ذهاب وعودة، من الجاني، علامة استفهام، الأخ الكبير، طلقتك نفسي وإلا أنا.

أبدعت وتألقت خلال السباق الرمضاني الماضي من خلال شخصية هايدي في مسلسل ” كوفيد 25″، التي قدمتها بعبقرية وأداء مميزا ينم عن فنانة متمكنة، تستطيع أن تقدم كل الشخصيات سواء المركبة أو الرومانسية أو غيرها من الأدوار، فموهبتها تدل عل أنها فنانة تستطيع أن تزن كل شخصية بميزان حساس، فتجعلك أن تكره الشخصية في أحد المشاهد، ثم تتعاطف معها في مشهد آخر رغم أنها نفس الشخصية، لكن تمكنها من أدواتها الفنية ولغة الجسد الخاصة بها يجعلها توصل إحساسها للمشاهد بمنتهى السهولة والبراعة.

إنها الفنانة المتألقة صاحبة الحضور الطاغي شيماء عبيد، التي كان لنا معها هذا الحوار.

كيف تم ترشيحك لمسلسل “كوفيد 25″؟

أستاذة إنجي علاء والفنان يوسف الشريف هما اللذان رشحاني للمخرج أحمد نادر جلال، الذي اختارني لدور هايدي بالمسلسل.

قدمت من خلال الشخصية دور به قدر من الشر لكنها تحمل خفة ظل، كيف مزجتي بين الاثنين؟

دعني أقول لك أن هايدي ليست شريرة، بل هي أنانية لكنها لا تحمل بداخلها شر فهي لم تؤذ أحدا، هي أنانية، متسلطة وسطحية جدا، شخصية سطحية جدا، فهي تهتم بإقامة الحفلات وقراءة الكف، فهي ليست بالعميقة أو المثقفة.
بخصوص الجانب الكوميدي في هايدي، فلم يكن مكتوبا على الورق أنها شخصية كوميدية أو أنه سيخرج منه إفيهات، لكني حاولت أن آخذه للكوميدي، فالمكتوب على الورق أنها امرأة متسلطة تتحكم في زوجها، تهتم بالمظاهر والحفلات، تحب نفسها جدا، تهتم بحياتها الشخصية هي فقط أكثر ممن حولها، لكن لم يكن مكتوبا أن يكون الدور كوميديا، لكنني قمت بالقيام بالدور من زاوية كوميدية، فكان هذا هو انطباعي الشخصي عن الدور، فهذه الإضافة التي قمت بإضافتها على الشخصية أن يكون به جزء من الكوميديا.
فعندما قرأت الورق كله، أحسست أن الدراما ثقيلة والمشاهد سيتأثر جدا، فالموضوع نفسه سيكون صعبا على المشاهد، خاصة وأنه يعرض في رمضان، وهناك العديد من النجوم في المسلسل يقدمون أدوارا ثقيلة، وكان يجب أن أكون مختلفة عنهم حتى أظهر وسط هذا الكم الهائل من النجوم.

وكيف قمت بالتحضير للشخصية؟

من حيث الشكل العام، كان يجب أن تكون مهتمة بنفسها للغاية، الماكياج، التفاصيل الخاصة بها مثل أن يكون دائما معها المرآة الخاصة بها، روج ومبرد الأظافر.
أما النظارة أستاذة إنجي، فأستاذة إنجي علاء هي الإستايلست الخاصة بالمسلسل، فاختيار ملابس العمل والنظارات كان لأستاذة إنجي، سواء كانت النظارة أو الـFace shield
.
وماذا عن كواليس العمل، كيف كانت الأجواء أثناء التصوير؟

الأجواء كانت أكثر من رائعة، فجميع الناس بالعمل كانوا يحبون بعضهم جدا، والممثلين كلهم كانوا يجلسون سويا طوال الوقت، لأننا كلنا معا في المشهد، فأغلب الوقت نحن نمثل أمام بعضنا لأننا كلنا كنا في كادر واحد، بحكم أننا محبوسون في المستشفى معا، فكلهم حنونون جدا، طيبون جدا يحاولون تخفيف ضغط الشغل وساعات التصوير الطولية والمرهقة، فكنا نضحك ونغني، ونحن معا طوال الوقت نأكل سويا، فالجو كان جميلا جدا.

وكيف تلقيت ردود الأفعال على الشخصية؟

لم أكن أتوقع رد الفعل هذا من الناس، فالحمد لله أنا اجتهدت في الشخصية وكنت أضع أملا عليها أن تحقق نجاحا مع الجمهور، لكن رد الفعل أنا سعيدة به جدا، فجمهوري الحمد لله من جميع الأعمار، لكن المفاجأة أن أطفالا صغارا تأثروا بالشخصية وأنهم يتابعونني ويحبونني بهذا الشكل.

وكيف رأيت الانتقادات التي وجهت للعمل؟

كل المسلسلات تعرضت لانتقادات، لا يوجد مسلسل، حتى لو تم تقديمه على أكمل وجه 100%، فمثلا مسلسل “لعبة نيوتن” الذي كانت كل الناس ترى أنه أفضل مسلسل في رمضان لم يخل من النقد، فليس هناك عمل مهما كان متكاملا لن يلاقي نقدا.
فنحن مسلسلنا كان مغامرة وتحد كبير لفريق العمل، فأن تقوم إنجي بكتابة 15 حلقة والمسلسل كان يستحق 30 حلقة.

وهل ترين أنه كان من الأفضل للعمل عرضه في 30 حلقة؟

أشعر أنه لو كان 30 لكانت كل الشخصيات قد أخذت حقها في الكتابة، فكانت تحتاج إلى مزيد من التفاصيل، وأستاذة إنجي كتبته في 30 حلقة في البداية، لكن نظرا لأن موضوع العمل كان صعبا جدا وتكلفة الإنتاج كانت عالية للغاية تم اختصاره في 15 حلقة فقط، لكنني أرى أنها تجربة جميلة جدا، الأحداث كانت سريعة فلم يكن هناك ملل، كما أن المشاهد يتلقى جرعة دسمة في كل حلقة عن الشخصيات كلها “مش بتقعد حلقة كاملة مع شخصية واحدة أو شخصيتين”، لا بل إنك في كل حلقة ترى كيف تطورت خطوط كل شخصية، فليس هناك ملل والإيقاع سريع جدا، والحمد لله أرى أن أستاذ أحمد نادر جلال قدم عملا رائعا هذا العام، إخراجيا كان عملا رائعا، والفنان يوسف الشريف لا اعرف كيف يمكنني أن أتحدث عن عظمة هذا الفنان، فأنا ممتنة وفخورة أنني وقفت أمامه، فهو إنسان في غاية الاحترام على الصعيد الشخصي، كما أنني أراه فنانا من أفضل الفنانين في مصر والوطن العربي، والموضوعات التي يقدمها في أعماله دائما مختلفة، وأيضا أستاذة إنجي كتباتها رائعة، فهي كتبت فكرة هائلة هذا العام، الحقيقة أنها كل عام تختلف عن العام الذي يسبقه، وأرى أن لها طابع مميز في الكتابة، وأنها واحدة من أكبر كتاب مصر في العصر الحديث.

هل ترين أن هايدي كانت تستحق النهاية التي لاقتها في العمل؟

لا، لكن هذه هي رؤية الكاتبة وأنا أحترم رأيها جدا، وإن كنت أرى أن كل واحد في الشخصيات تطهر من ذنب اقترفه، فأحمد صلاح حسني مات في الأحداث، لكن هايدي نالت جزاء صعبا جدا بخسارة ابنها، فكان يكفي وفاة ابنه فمن الممكن أن يعيش الإنسان ميتا طوال العمر بفقدانه لشخص عزيز عليه، فكنت أرى أن هايدي من الممكن أن تموت إحساسيا أقوى من أن تموت بالزومبي.

تصورين حاليا مسلسل “الحرير المخملي” خلال الفترة القادمة، هل من الممكن أن تفصحي عن لعضا من ملامح الشخصية؟

نعم، بالفعل صورت جزءا كبيرا من شخصيتي فيه، أقدم به شخصية لطيفة وهي فنانة تشكيلية، لكنني لن أستطيع أن أتحدث عنها أكثر من ذلك.

شيماء عبيد لـ"أهل كايرو": فخورة بالعمل مع يوسف الشريف.. وأجسد شخصية فنانة تشكيلية في "الحرير المخملي"