في ذكرى رحيل صائد الجوائز.. أهم المحطات في حياة نور الشريف

رنا سامي

ولد محمد جابر محمد عبدالله، الذي اشتهر بعد ذلك باسم نور الشريف، في حي الخليفة بمنطقة السيدة زينب وسط القاهرة، في 28 أبريلعام 1946 ،وكان ميلاده مصحوباً بألم كبير، ففي العام نفسه رحل والده عن الدنيا، وتركه يعاني مرارة ومعنى اليتم، ووجدت الأم نفسها فيموقف صعب بعد رحيل زوجها، مع عدم قدرتها على تربية طفل صغير، فقررت الزواج.

ثم تزوجت الأم وتركت “نور” في منزل عمه كي يتولى رعايته، وكانت تحرص على زيارته، لكن الطفل الصغير نور لم يشعر بعاطفة الابن تجاهالأم التي نشأ في حضنها، وكان يعدها خائنة لأنها تزوجت بعد والده وأهملته، ومع مرور الأيام والسنوات نمت هذه المشاعر والأحاسيسبداخل نور الشريف،

وكانت والدته تأتي لزيارته وكان يهرب منها، ولا يريد رؤيتها، عندما كبر وقرأ في علم النفس، أدرك أنه كان على خطأ، والتمس الأعذار لوالدتهالتي مات زوجها وهي في سن الصبا واضطرت للزواج، وشعر بأن تفكيره كان خطأ ، راجع نفسه وكان  يبحث عن أمه حتى عثر عليهاواعتذر لها وطلب ودها وحبها.

وكان يعشق كرة القدم والفن وكان في حيرة بينهم،حيث تقدم لاختبارات نادي الزمالك، ونجح في كل الاختبارات وأصبح لاعبا ضمن ناشئيالنادي، وقد تعرض لإصابة شديدة في قدمه، وبسببها ألتزم  في المنزل 3 أشهر، لتتغير بعدها ميوله، وامتنع عن الانتظام في التدريبات،باحثًا عن جينات الممثل الكامنة.

ثم التحق نور بالمعهد العالي للفنون المسرحية، وتخرج بتقدير امتياز عام 1967، وشاءت الأقدار أن يلتقي بالفنان المسرحي الكبير سعدأردش، الذي أُعجب به جداً، ورشحه للمشاركة في عدد من المسرحيات المهمة، منها: “الشوارع الخلفية، ورميو وجولييت“.

وأثناء عمله في المسرح، شاهده النجم الكبير عادل إمام، وأشاد بموهبته الفنية، ورشحه أيضاً للمشاركة في فيلم “قصر الشوق، للمخرجحسن الإمام، ونال شهادة تقدير عن دوره في الفيلم، وبات مشهوراً بعدما حقق الفيلم نجاحاً كبيراً وقت عرضه.

بعد فيلم “قصر الشوق، توالت الأعمال الفنية التي شارك فيها نور الشريف، وبسبب اجتهاده المستمر وحبه للتمثيل صار فتى الشاشة الأولالذي تراهن عليه شركات الإنتاج في مصر.

ومن أبرز أعماله التي قام ببطولتها وأسهمت في صنع نجوميته وانتشاره: “الحاجز” وبئر الحرمان” والأبرياء” وزوجتي والكلب” وسواقالأتوبيس” وحدوتة مصرية” وليلة ساخنة” والشيطان يعظ” وحبيبي دائماً، والكرنك” وأهل القمة” وزمن حاتم زهران“.

واستطاع نور الشريف في مشوارة الفني  أن يقدم شخصيات مختلفة، ونوع في أعماله على شاشة السينما والتلفزيون الذي قدم عبرشاشته الصغيرة أعمال مهمة، ومن المستحيل أن ننسها ، منها: “مارد الجبل، والقاهرة والناس، ولن أعيش في جلباب أبي” والرجلالآخر” وهارون الرشيد” ورجل الأقدار” والثعلب” والرحايا” وعائلة الحاج متولي“.

كما توهج نور الشريف على خشبة المسرح، وقدم عروض مهمة، أبرزها: “يا مسافر وحدك، ويا غولة عينك حمرا، والأميرة والصعلوك،وكنت فين يا علي“.

ويذكر  أن في آخر أيامه،كان يريد أن يقدم عرضا مسرحيا يحكي قصة سيدنا الحسين، لكن اعتراض الأزهر الشريف كان السبب في إلغاءالفكرة.

وكان متزوج نور الشريف من الفنانة المصرية بوسي، وأنجب منها “سارة ومي” ومرت حياتهما الزوجية بأحداث صعبة، لذا حدث انفصال عام 2006، وبسبب الحب جمعهم مرة اخري في عام 2014 عادت الحياة بينها لكي تكون سندة في مشوار المرض، ولكن المرض كان قد طال الفنان الكبير وتمكن منه بعد إصابته بسرطان في الرئة.

آيتن عامر تحيي ذكرى رحيل نور الشريف :”عمري ما هنسى اللي علمتهولي”

-: شارك هذا المحتوي مع اصدقائك علي