كوميديانات العصر الـ 21.. كيف آثر “الكوميكس والميمز” على الجيل الجديد

كوميديانات العصر الـ 21.. كيف آثر “الكوميكس والميمز” على الجيل الجديد

  • Post category:تقارير
  • Reading time:0 mins read

أحمد شافعى

أثروا على الناس بشكل كبير، فتجدهم هم صانعي البهجة والسعادة على جماهير السوشيال ميديا، وهم مونولوجست العصر الحديث، يستغلوا أي موقف أو تريند أو حدث يهز الرأي العام، واستغلوه بشكل كوميدي ساخر منه ما يكون سوداوياً بعض الشئ، ومنه ما يجعلك تسقط مغشياً عليك من الضحك، هما كومدينات العصر الحديث، ولهم مسميات كثيرة منها “ميمر” كوميك ميكر، وهم بالتأكيد لهم يد كبيرة في التأثير على الأشخاص بشكل يومي، سواء في متابعة الأحداث أو الأخبار بشكل جديد، أو خطف ضحكة وابتسامة قد تحول مزاجك 180 درجة.

وكان لنا حديث مع بعض منهم في مجالات متنوعة، وكان أولهم أحمد كمال ابن محافظة “الأقصر”، والذي يمتلك على صفحته الشخصية حوالي 130 ألف متابع ، وهو أكبر عدد لصانع كوميك ميكر على السوشيال ميديا حتى الآن.

يمتلك أحمد كمال قاعدة جماهيرية كبيرة للغاية على السوشيال ميديا فلا نجد صفحة كبيرة ساخرة في أي مجال وبها توقيع له، حتى أن قد بدأ في ابتكار تريندات خاصة به، بدأت في الرواج وبدأنا نستخدمها بشكل كبير في حياتنا اليومية.

أكد كمال أنه بدأ في هذا المجال من العام 2015 عندما كان في المرحلة الثانوية بعمل ما يسمى “المميز” على أصدقائه بدافع المزاح، ولم يكن يتوقع أن ينال كل تلك الشهرة في وقت قصير، وهو ما جعله ينضم لأكثر من صفحة على منصات التواصل الإجتماعي.

وتابع أن هدفه الأساسي من ما يقوم به هو التسلية في المقام الأول، وشغل أوقات فراغه، وقال أن ما يصنعه من “ميمز” و “كوميكس” له رسالتين على حد وصفه رسالة فنية وأخرى سياسية، وأكد انه يميل بشكل كبير للأولى وأكد أنه يتأثر بآراء الناس بشكل كبير على السوشيال ميديا سواء السلبي منها أو الإيجابي.

وعن التأثير على المجتمع قال: ” التأثير في المجتمع بالسوشيال ميديا عمومًا أصبح كبير جداً، خاصة وأن الأشخاص في الوقت الحالي أصبحوا يتجهوا للكوميديا بشكل مرئي أكثر من النكات، فمثلاً في التسعينيات وبداية الألفية كان هناك برامج خاصة بالكوميديا، وبعد ذلك تطورت في نهاية عام 2010 وأصبحت تعتمد على صفحات مواقع التواصل الأجتماعي من خلال الصفحات مثل آساحبي، الذي لاقى رواج كبير في وقتها فكانت تقدم محتوى جديد على المشاهد، تربط بين الموقف والصورة، وتطورت بشكل أكبر خلال السنين الماضية، حتى ظهرنا على الساحة بشكل أكبر وأوضح وأصبحنا لا نعتمد على الصفات فقط بل على حسابتنا الشخصية التي أصبح بها متابعين بشكل كبير”.

وعن الفئات السنية التي تتابعه، أكد أنه يتابع بشكل جيد التعليقات ويجد أن هناك بعض الأشخاص الكبار في السن الذين يتابعوه، ولكن بالتأكيد السواد الأعظم المتابع لي من الشباب من سن 15 عام حتى 30 عام وهم الجيل الذي يفهم تلك الثقافة بشكل واضح.

وعن سر إنجذابهم له أكد أن التنوع في الأفكار ومتابعة ما يهم الفئة السنية التي تحبه، هو سر استمرار حبهم لهم، وبالتأكيد هو الذي يجعله موجود على الساحة حتى الآن.

وأوض كمال أن هناك فارق كبير بين المميز والكوميكس وقال:”الميمز هو الأفكار اللي بتشوفها عادي دي الذي يقوم بها المصريين،أما الكوميكس بقي اللي هو الكاريكاتير المصور، والذي يكون مثل مجلات بطوط، ولا يوجد فرق بينهم المعنى واحد، والفكرة واحدة الا وهي السخرية”.

وعن حياته خارج السوشيال ميديا قال: “حياتي طبيعية تمامًا بشتغل، وبتعامل مع الناس عادي طبيعي، اه بلاقي ناس بتحبني علشان محتواي علي السوشيال ميديا، بس كلامي أو طبعي خارج عن الامور الطبيعية”.

وعن السؤال عن فائدة ما يقوم به أكد أنه التسلية في المقام الأول، وأن حب الناس له وإن كان على السوشيال ميديا هو ما يدفعه للأستمرار.

وتابع أن الأفكار المختلفة تمنحه بالتأكيد ميزة عن زملاؤه في هذا المجال، فمتابعتك لكافة الأحداث سواء تريندات أو أفلام أو مسلسلات تجعلك تلقى قبول أكثر عن الناس عن الشخص الذي يحصر نفسه في مجال معين كالرياضة، أو الأفلام، أو الأغاني.

وعن اتهامهم بأنهم لا يقدموا شئ، وأن الفراغ هو ما دفع الكثير من الشباب لهذا المجال قال: “ناس فاضية ؟ هتكلم عن نفسي بالعكس أنا طول اليوم في الشغل، وبرجع اتابع الماتشات وبشارك أفكاري أو ما في قلبي مع الناس”.

وعن إفادته للناس قال أنه يساهم بشكل ما في نشر الأخبار أو الأحداث اليومية بشكل كوميدي، وأنه لا يعتبر ذلك مهنة أساسية له بل هواية في المقام الأول، فهو يقدم المعلومة والحدث المتصدر للمشهد بشكل بسيط على المتابع دون الإسهاب أو التفاصيل المملة، فالمتابع في الوقت الحالي أصبح ملول بشكل كبير ويريد أن يتلقى المعلومة بشكل مبسط وسريع أي بطريقة “التيك آواي”.

وقال ابن محافظة الأقصر أريد أن أضيف أني لا أستطيع أن يمر يوم واحد دون أن أقوم بصناعة كوميكس أو ميم، مؤكداً أنه يشعر أنه فاقد لشئ أساسي في حياته أو يومه.

ومن أقصى الصعيد إلي بدايته مهاب الشهير بمايوكا على صفحات التواصل الإجتماعي يحكي لنا تجربته التي بدأت منذ عام 2016، والذي أكد فيها أن سبب إنتشار هذا النوع من الفنون الحديثة بسبب أن معظم المصريين محبين “لخفة الدم” على حد وصفه، قائلاً: أن ضغوط الحياة اليومية دفعت الأشخاص للهروب من الواقع لهذا النوع من الكوميديا، والتي أصبح تداولها أسهل ومنتشرة بشكل كبير، هي بمثابة ملخص للأحداث اليومية، هدف الكوميكس أو الميز هنا هو نقل معلومة أو خبر بطريقة كوميدية، ويمكن التعبير عنه بوصف دقيق ومعبر، لكن جمهوري يقع بنسبة كبيرة نحو الشباب، ولديها الكثير من المتابعين علي السوشيال ميديا، أنا بمثابة مصدر الأخبار للأشخاص الذي يتابعونني.

وعن التأثير في المجتمع قال مهاب:” إتجاهي بشكل كبير للكرة وجهوري هو الجمهور الرياضي، وبالتأكيد الخاص بالفريق الذي أشجعه، ولكن أكثر ما يؤثر على الناس ويجذب إنتباههم هو الكوميكسات الخاصة بالمنتخب سواء الأوليمبي أو الأول”، هناك بالطبع أشخاص هم زملاء لي لديهم جمهور بقاعدة أوسع وأشمل ليس لفريق معين بل للجميع.

وأشار أن التعصب الذي بدأ في الإنتشار بسبب الكوميكسات الرياضية قال مايوكا مازحاً:” أنا أشجع على التعصب، ولكن يجب أن نكون منطقيًا لا يوجد مشجع أهلاوي يحب الزمالك، والعكس صحيح، وأن هدفنا جميعاً كصناع محتوي «كوميكس، ميمز» هو التأثير علي المتابعين، من خلال مراعاه مشاغل الحياة وتقديم المعلومات والأخبار بصورة كوميدية.

وبسؤاله عن الإستفادة المادية من هذا المجال أكد أنه لا يوجد أي عائد مادي، ولكن عن طريقة إستطاع أن يقوم بتطوير مهارته في التصميمات والتي يتقاضى عليها أجر بالتأكيد، وأن له هدف معين هو نقل كل ما يخص الشخص الرياضي في صورة تلخيصية وكوميدية، ومن هنا أصبحت مؤثر علي الشباب بنسبة كبيرة في نقل المعلومات أو الأخبار إليهم عن طريق الكوميكس.

وأكد مايوكا أن الإتهامات الموجهة لهم بأنهم ليس لهم أي تأثير في المجتمع أو وصفهم بأنهم “عالم فاضية” كما يعبر الكثير من الجمهور قال: ” السواد الأعظم يعتبر أن تلك المهنة هي مهنتنا الرئيسية، ولا أحد يعلم ظروف معيشتنا أو تفاصيل حياتنا اليومية، فهم لهم الظاهر فقط من شخصياتنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي”.

وأردف أن إختلاف شخصياتهم عن الواقع قال مايوكا :” بالنسبة لتجربتي، فأنا إنطوائي ولا أحب الشهرة، ولا اتواجد بشخصيتي الحقيقة على وسائل التواصل الإجتماعي، وأكد أنه يتبع هذا النهج في حياته ككل سواء بالدراسة أو المنزل”.

وإختتم مايوكا صاحب ال29 عام أن معظم الشخصيات المشهورة عبر صفحات التواصل الإجتماعي في هذا المجال، في الحقيقة إنطوئيًا بشكل كبير، ووجدوا في الشهر الإلكترونية مهرب من حياتهم اليومية.