You are currently viewing مريم صبري تكتب : الصديق

مريم صبري تكتب : الصديق

  • Post category:مقالات
  • Reading time:0 mins read

الصداقة هي تكملة الذات؛ فهي علاقة لابد من حدوثها، ولكن باتباع بعض المبادئ والأُسس بين الطرفين لكي تنجح، وإن لم تحدث هذه العلاقة لأحد فمن الممكن أن يصيب صاحبها بالوحدة والاكتئاب.
الصداقة لها معنى كبير للغاية؛ فمن الصعب الإلمام بها.
يسألني شخص: كيف لي أن أختار صديق؟
أجيب: الشخص المختار صديق لك، لابد أن يشبهك في معظم الأشياء، أهمها: التفكير، وأن يكون مرآتك المفعمة بالأنوار فيُنير طريقك المعتم، ويثير تشجيعك تجاه مواهبك، أن يكون أول شخص تركض إليه مهرولًا لتقص عليه ما حدث من أحداث مفرحة أو محزنة.
يسألني مرة ثانية: أحتاج كم من الوقت لكي أطلق عليه بالفعل لفظ صديق؟
أجيب: أنك سوف تحتاج إلى وقت ليس قليل، هناك الكثير من العلاقات تفشل في النهاية؛ لأنهم يختارون صديقهم، ولكن بعد المعاشرة يقولون إنه تغير كثير جدًا وأصبح شخص آخر، لكن في الحقيقة فهو ذات الشخص ولكن لم تحدث المواقف التي تظهر شخصيته الحقيقية.
يسألني مرة ثالثة: وإن أصبح لديّ صديق وحدث منه أخطاء كثيرة وأفعال أزعجتني، هل من اللازم أن أسامحه؟
أجيب: على قدر الفعل يكون رد الفعل، إن كان الخطأ هين وأصبح نادمًا على فعله واعتذر عنه، فتقوم بالتسامح والعفو له، أما إذا كان الخطأ عظيم وتسبب في الأذى لك، هنا تتخذ قرار إنهاء هذه العلاقة.
وأخيرًا يسألني مرة رابعة: إن كان صديقًا جيدًا كيف لي أن أحافظ عليه؟
أجيب: بالاهتمام، الثقة، والمشاركة، شاركه في كل شيء سواء حزن أو فرح، وإن أصابه حزن اسمعه وحاول بقدر الإمكان أن تنتقل به من هذه المرحلة إلى مرحلة أفضل، بدلًا من قولك له لا يوجد ثمة طاقة لديّ للتحدث معك.
تغاضى عن بعض أخطاءه؛ لكي تسير العلاقة كما هي، وبالتأكيد سوف يقدر لك ما فعلت، وأدخل الفرحة على قلبه بفعل أي شيء يحبه من وقت لآخر، أشعره أن وجوده يعد فارقًا لك كثيرًا.
*أرى أنك إن وجدت هذه العلاقة وكانت نتائجها توحي إلى السعادة فلا بأس بها، أما إن كانت مصدر الحزن والضغط النفسي فالاستغناء عنها غنيمة.*
*إن نجحت هذه العلاقة فسوف تدوم مدى الحياة، وإن لم تنجح فلا تيأس، فهناك الصديق الأفضل الذي ينتظرك.