مريم صبري تكتب : لطالما كنت بارعة في التخفي

مريم صبري

 

لطالما كنت بارعة في التخفي رغمًا عن تكدّس الأمور المحيطة بيّ.. بارعة في اللعب بالكلمات على جميع مَن حولي؛ للهرب من الحديث معهم دون تقديم اعتذارات.. أصبح كثير من البشر تتقن فن التطفل، وتصب أسئلتها الثرثارة على الآخرين دون ازدراء وتكلف..

لا يعجبني هذا النوع من البشر بل يثيرون غضبي؛ لذا إذا سنحت ليّ فرصة في التخفي بعيد عن ثرثرة البشر و احديثهم المزعجة، لا اضيعها بل اتمسك بها كأنها طوق نجاة ليّ لألوذ بالفرار من زحام البشر المرير..

ما أن اختفي بعيدًا؛ يختفي التوتر ويهدأ قلبي، أتساءل كثيرًا لما لا يتطفل كل شخصٍ على روحه ويعيد إصلاحها، لما لا يتطفل كل شخصٍ على عقله؟ حتماً سوف يجده محفوفًا بكثير من المناطق المظلمة التي تحتاج إلى إعادة التفكير بها بعض الوقت..

يظل اختفائي بعيدًا عن البشر الأفضل ليّ، وتظل الأسئلة تتغلل تفكيري لعلني أجد إجابة مرضيةٌ لِعقلي، ولعلني أصل إلى غايتي.. لكن وإن طالت فترة التخفي يجب الرجوع والمكوث مع البشر فهذه فطرتنا لا يستطيع أحد أن يظل وحيداً.  

 

-: شارك هذا المحتوي مع اصدقائك علي